TIGblogs TIG | TIGblogs GROUP TIGBLOGS LOGIN SIGNUP
Anas Alabbadi
Anas Alabbadi
الرآى والرآى الآخر

ربما تكون تركيبتنا الجينية لا تسمح لنا بتقبل الإنتقاد، ولا نتخيل من أحد أن يختلف معنا في الرآى "لا سمح الله" فالإختلاف بالرآى بالنسبة لمعظمنا هو هجوم متواطىء ومغذى بقوة خفية تهدف لإختراق جبهة ثقافتنا الداخلية وزعزعة إستقرار المجتمع.

نحن نرفض بكل السبل أن يعارضنا أو يختلف معنا أحد، وقد تصل بنا الى التحريم والتحليل والفقه والسنة في سبيل قمع من يعارضنا ولا يتفق مع أرآنا، فنحن على حق وسنبقى دائماً على حق، ونحن صح وهذا الأمر لا يختلف عليه إثنان، ربما أن تختلف عليه آُمة ولكن لا يختلف عليه إثنان، وكونوا على ثقة أنه إذا أختلف عليه إثنان، فإن واحد منهم على الأقل هو مندس أو ربما كافر في بعض الأحيان.

ولا تستغربوا إن قلت لكم مع كل ما تقدم، نحن أكثر من يعارض، نحن نعارض من أجل أن نعارض، وأعجبني من عرّف المعارضة في الأردن بقوله "المعارضة الأردنية، هو أن تعارض بدون إعطاء حلول" ، وكل من نعارضه تنطبق عليه الصفات والإحتمالات التي ذكرناها ووصفنا بها من يعارضنا أو يختلف معنا بالرآى!!

لماذا لا نقبل الرآى الأخر؟ لماذا لا نحتمل أن يعارضنا أحد؟ لماذا لا نحتمل الخسارة ونأخذها كدافع للعمل وللمحاولة مرة آخرى؟ لماذا لا نقبل الحوار؟ لماذا ونحن أمة الحوار!!، نحن من إخترع الجاها والصلحة والعطوة وكل هذه المؤتمرات الشعبية التي تهدف الى الحوار والنقاش من أجل الوصول الى حل أو نتيجة. وليس النقاش من أجل النقاش، وليس الجدال من أجل الجدال، وليس المعارضة من أجل المعارضة.

لدينا مثل "مجنون برمي حجر في بير، وألف عاقل ما بطلعو" يقوم شخص لا يملك من الإنتماء والعطاء لهذه البلد قدر شعرة، بإطلاق إتهامات وتصريحات لتبرير فشله في مناورة أو إنتخابات أو منافسة، ولا يأبه بنتائج هذه الإتهامات وأثرها على المصلحة الوطنية ومسيرة البناء طالما قد تخدم تبريراته، كلنا يعرف قصة المرآتين اللتان إختلفتا على طفل، كل منهما تددعي أنها أمه، وعندما آخرج الحاكم سيفه وقال "نقسم الطفل الى قسمين" قالت الأم الحقيقية "لا، دعها تأخذه" قالت لتحميه من الضرر. كم منا يفكر بهذه الطريقة؟ عندما يصل الأمر الى إنتخابات ومسيرة؟ هذا من يصرح ويدّعي، هل فكر في مصلحة الوطن قبل أن يصّرح؟ هل فكر في مصلحة المسيرة؟ أم كانت المصلحة الشخصية في قمة الأولويات؟. أنا ومن بعدي الطوفان، يا خريب يا لعيب.

لا، لن نسمح بالتخريب، لن نسمح بالطوفان، ولن نسمح بالإصطياد في ماء عكر، فشبابنا أوعى. البعض يحاول أن يزعزع ثقتنا في الإنتخابات القادمة، البعض لايريدنا أن نشارك، هولاء هم أعداء الديموقراطية، أعداء التقدم والبناء، ولكن لا، سنذهب الى صناديق الإقتراع، وسننتخب الأمثل، سننتخب من تاتي مخافة الله ومصلحة الوطن نصب عينيه أو عينيها، من يبّدي مصلحة الوطن على كل إعتبار، من لديه برنامج واضح ومحدد، وليس شعارات سواء كانت دينية أو وطنية أو قبلية هدفها فقط أن تلعب بمشاعرنا، كلا.

سننتخب على أساس علمي، سننتخب ضمن معادلة حسابية وزمنية، نحن جيل الكمبيوتر وسننتخب من يفهم جيل الكمبيوتر وليس من مازال يعيش في القرن الماضي أو الذي قبله في بعض الأحيان. لم يعد التذمر يكفي، فالتذمر لا يغيير، ولكن المشاركة ستغير، المشاركة ستبني وتطوّر.

هنالك مثل "انا واخوي على إبن عمي، وأنا وإبن عمي على الغريب" ونحن نقول "أنا وأخوي وإبن عمي وإبن الجيران للوطن" فهذه المرة يجب أن نخرج من المنظور الضيق للعائلة ولنتوسع لنشمل العائلة الكبيرة، وهي الأردن، عندما صوتنا للبتراء، لقد صوتنا للوطن، وللبرلمان القادم سنصوت للوطن.

أنس العبادي
رئيس المنتدى الوطني للشباب والثقافة "شباب الأردن"
a.alabbadi@jordanyouth.org

September 18, 2007 | 2:55 AM Comments  0 comments

Tags:
You must be logged in to add tags.


Anas Alabbadi's Profile

Anas Alabbadi's Friends


Latest Posts
إثنان وستون...
الرآى...
عيد...
يوم الوفاء...
رسالة الى كل...

Monthly Archive
December 2001
August 2002
March 2003
May 2004
March 2005
September 2006
March 2007
May 2007
September 2007
May 2008

Change Language


Friends
Ambitious Princess
Elisa
Hadeel
Haythem Kamel
Jennifer Corriero
jiji
Karis
Michael Furdyk
Nabeel Ali
Nada A. Abandah
Nibal khalil
Rana Bilal Ahmad
samyounis
Tunisian

Links
Jordan Youth Forum
Salto Youth
United Religions Initiative


14846 views
Important Disclaimer